ما تداعيات فرض عقوبات “قيصر” على البنك المركزي السوري؟ | أنكيدو بريس
ما تداعيات فرض عقوبات “قيصر” على البنك المركزي السوري؟
  • السبت, ديسمبر 26th, 2020
حجم الخط

تأثرت الليرة السورية سريعاً بحزمة العقوبات الأخيرة من عقوبات قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا، التي أعلنت عنها وزارة الخزانة الأمريكية، قبل يومين.

وبعد الإعلان عن الحزمة، قفز سعر الدولار الأمريكي الأربعاء، إلى نحو 2950 ليرة سورية، بارتفاع 80 ليرة عن سعر الثلاثاء، وهو ما عزاه محللون اقتصاديون إلى إدراج مصرف سوريا المركزي في العقوبات.

ويبدو أن الحزمة الأخيرة التي شملت 17 شخصا وكيانا مرتبطين بالنظام، هي الأقسى منذ الإعلان عن أول حزمة في حزيران/ يونيو الماضي.

خنق اقتصاد النظام

وقال الباحث الاقتصادي في جامعة “يوزنجويل فان” التركية، الدكتور أحمد ناصيف، إن إدراج البنك المركزي على لائحة العقوبات، سيؤدي إلى خنق النظام اقتصاديا، لأن العقوبات منعت البنك من التعامل بالدولار الأمريكي مع البنوك الخارجية.
وأضاف لـ”عربي21″ أنه بات من المستحيل أن يجري البنك أي تعامل تجاري بالعملات الأجنبية، وهذا ما يقود بالنهاية إلى إفلاس البنك.

تداعيات على قيمة الليرة

وإلى جانب ذلك، رجح ناصيف أن يشهد سعر صرف الليرة مزيدا من التدهور، لأن إدراج البنك سيؤدي إلى منع التجار من إجراء ضمانات بنكية من أجل الاستيراد الخارجي، ومن شأن ذلك انهيار متسارع في قيمة الليرة.

ومثل ناصيف، رجح المفتش المالي، المنشق عن النظام، منذر محمد، أن ينهار سعر صرف الليرة، بعد إدراج البنك المركزي على لائحة العقوبات.

وقال لـ”عربي21″، إن “البنك المركزي يعد بمثابة الشريان لاقتصاد النظام السوري، وبعد هذا اليوم لن تستطيع أي دولة دعم النظام السوري بالدولار الأمريكي، ما يعني مزيدا من نزيف الليرة السورية”.

قطع الطريق على إيران

من جانبه، أكد الباحث بالشأن الاقتصادي، يونس الكريم، أن إدراج البنك المركزي على لائحة عقوبات “قيصر” سيمنع إيران من المشاركة بإعادة إعمار سوريا، خاصة من خلال قطاع الاتصالات وقطاع النفط كون هذه الأنشطة حركة السيولة فيها كبيرة.

وتابع في حديثه لـ”عربي21″ أن العقوبات قطعت الطريق على الاتفاقات البنكية بين المركزي السوري والمركزي الإيراني، وخصوصا ما يخص فتح بنك إيراني بسوريا.

وقال الكريم، إن العقوبات ستوقف أي شكل من أشكال الحوالات المالية للنظام، ما يجعلنا نعتقد أن الحزمة الأخيرة هي الأقسى من بين كل الحزم السابقة.

ومنذ آذار/ مارس، بدأت الإدارة الأمريكية بإصدار حزم من العقوبات بموجب قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا، وآخرها الحزمة السادسة، التي أُعلن عنها الثلاثاء، التي شملت زوجة بشار الأسد، أسماء الأسد، وعددا من أفراد أسرتها، إلى جانب مصرف سوريا المركزي.

وتعاني الليرة السورية من تراجع مستمر أمام العملات الأجنبية، إلى الحد الذي تجاوز فيه سعر الدولار الأمريكي الواحد حاجز الـ3000 ليرة سورية، في حين أن سعره قبل اندلاع الثورة في العام 2011 كان لا يتجاوز الـ50 ليرة سورية.

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم