قطعتم من أعناقنا..و.. تسرقون من أرزاقنا | أنكيدو بريس
قطعتم من أعناقنا..و.. تسرقون من أرزاقنا
  • الأحد, يناير 3rd, 2021
حجم الخط

قطعتم من أعناقنا..و..
تسرقون من أرزاقنا..

أ.د.ضياء واجد المهندس
ا
بلا حياء تتصرف بأموال الشعب؛ حكومة المحاصصة؛ حكومة السرقات والنهب، دون أيِّ وازعٍ شرعيٍّ أو مُسَوِّغٍ دستوريٍّ أو مُسَوِّغٍ أخلاقيٍّ.. و في الوقت الذي يَرتدون رداء الدِّين، و يَظهرون بمظاهر الإصلاح و التغيير يَخدعون الله و رسوله و الشعب و ما يخدعون إلا أنفسهم الأمَّارة بالسوء و الإثم و العدوان ..لقد مكَّنهم المحتلُّ الأمريكيُّ على رقابنا مذ تولَّى بول بريمر الحكم المدني بالعراق ليضع جهلاء العراق و الوافدين عليه من الخارج على سِكَّةِ الحكم و على وفق قوانين جائرة، و انتخابات مزوَّرة ،و مفوضيَّة أحزاب، وبدعمٍ من عصابات مسلحة و استولوا على الزرع و الضرع ..
لقد أصبح واضحًا؛ أنَّ مَن حكم العراق هُم جمعُ سلَّابٍ و نهَّابٍ؛ خرَّبوا البلاد و أعاثوا فيها الدَّمار و الفساد..
كنَّا ننتظر بعد أن انتفضَ عليهم الشبابُ في تشرين ٢٠١٩ و قدَّمنا أكثر من ٦٠٠شهيدًا و ٦٠ ألف جريحًا و آلاف المُعاقين؛ أن يتَّعظَ أقطاب الحكم و ليتخذوا جادة الحقِّ مسلكًا؛ إلا أنهم جنَّدوا حتى شياطين الإعلام و أبالسة التواصل الإجتماعي ليُظهروا الشبابَ المنتفِضَ المُهمَّشَ و المُعطَّلَ عن العمل مجرَّد أتباع أمريكا من الجوكرية و هُم يعلمون علمَ اليقين بأنَّ أمريكا لو أرادت أن تغيِّرَ حكومتهم حكومة المحاصصة و الفساد لغيَّرتهم..
و كما قالت لي مرَّة خبيرة أوربية تعمل في المنظمة الأممية و سبق لها العمل في الإتحاد الأوربي:
(أنَّ أمريكا لا تريد رئيس وزراء صديق لها يحقِّق مصالح العراق و يحقِّق استقلاله وسيادته؛ بل تقبل بعدوٍّ لها يحكم العراق يحقِّقُ أهداف أمريكا و مصالحها؛ بفساده و استئثاره بالسلطة و المال). و كان حديثها عندما رشَّحنا إخواننا في منظمات المجتمع المدني و النقابات و الإتحادات و مجلس الخبراء العراقي و بعض النواب و تنسيقيَّات ساحات التَّظاهر لرئاسة الوزراء بعد اعتذار محمد توفيق علاوي ..و بالرغم من عدم قناعتنا بالترشيح و لا بالعمل مع الفاسدين؛ إلا أننا تحرَّكنا على كل الكتل السياسية نزولًا عند رغبة إخواننا الذين رشَّحونا لرئيس الجمهورية ..و التقينا بممثِّلي معظم المؤثِّرين في العملية السياسية؛ و أصبح من المؤكَّد أنَّ جميع الكتل السياسية تعمل على نهب العراق و ثرواته و سلب ما تبقَّى من أمواله و خيراته. إنَّ ساسة العراق المنافقين و المدَّعين بعراقيَّتهم لا يتوانَونَ في بيع العراق وأهله و ماضيه و تراثه ليملئوا جيوبهم و يشبعوا بطونهم بالسُّحت الحرام ..
لقد كانت ميزانية العراق بعد ٢٠٠٣ كالإتي:

١٤ مليار دولار سنة ٢٠٠٣
١٨ مليار دولار سنة ٢٠٠٤
٢٦ مليار دولار سنة ٢٠٠٥
٣٤ مليار دولار سنة٢٠٠٦
٤٢ مليار دولار سنة ٢٠٠٧
٧٠ مليار دولار سنة ٢٠٠٨
٧٤ مليار دولار سنة ٢٠٠٩
٧٥ مليار دولار سنة ٢٠١٠
٨٤ مليار دولار سنة ٢٠١١
١٠١ مليار دولار سنة ٢٠١٢
١٣٠ مليار دولار سنة ٢٠١٣
١٥٠ مليار دولار سنة

*٢٠١٤ سُرِقَت بالكامل ولا نعرف أين ذهبت.*

١٠٥ مليار دولار سنة ٢٠١٥
٩٨ مليار دولار سنة ٢٠١٦
٦٨ مليار دولار سنة ٢٠١٧
٨٨ مليار دولار سنة ٢٠١٨
١١٢ مليار دولار سنة ٢٠١٩
بلغت ميزانية العراق منذ سنة ٢٠٠٣ حتى ٢٠١٤ .. ١١٥٩ مليار دولار ..و حجم استفادة الأحزاب من مزاد العملة( الفرق بين سعر الصرف و سعر البيع في البورصات) أكثر من ١٢ مليار دولار ،ذهبت إلى المصارف أهلية و مِن وراءهم زعامات سياسية ..هناك مبلغ مفقود بين بيع النفط و المُسَلَّمِ إلى الحكومة بلغ ٣٢٨ مليار دولار لا يعرف أحد إلى أي جيبٍ ذهب !! ، و هناك ٥٨٦ مليار دولار أموال مهرًّبة . بعضها من زمن النظام السابق و بعضها بأسماء مسؤولين عراقيين مودعة في مصارف غسيل أموال تعرفها وزارة الخزانة الأمريكية..
ولو قارنا نفوس سكان العراق الذي يبلغ أكثر من ٣٠ مليون نسمة وقتها من ٢٠٠٣ إلى ٢٠١٤، وقيَّمنا هذه الأموال على عدد النفوس فإنَّ حصة الفرد العراقي الواحد تكون ٤٣ مليون دولار خلال ال ١٤ سنة ..
يعني كل عراقي يطلب المنطقة الخضراء ٣٢ مليون دولار يعني أربعة آلاف ومائتين دفتر (الدفتر ١٠ آلاف دولار)..
هذا المبلغ (١١٥٩) يكفي لبناء عشرة دول مثل العراق ويكفي أن يكون أرصفة هذه الدول من الذهب الخالص عيار (24) …
لازال البنك المركزي يبيع الدولار بسعره الرسمي ١١٩٠ دينارًا؛ بينما وصل سعر الدولار اليوم في الصيرفات ١٣٩٠ دينارًا بفارق ٢٠٠٠٠ دينارًا
يعني الفرق في كل 100$ بين سعر البنك الرسمي ، وسعر السوق هو٢٠٠٠٠ دينارٍ عراقيٍّ بالورقة الواحدة !!
معدَّلُ مبيعات البنك المركزي “تقريباً” ٢٥٠ مليونَ دولارٍ يوميًّا .. يعني مليونين و خمسمائة ورقة100$ باليوم يبيع البنك!!
وإذا أردنا أن نحسب أرباح المصارف الأهلية “السياسية”، من هذه العملية يكون ربحهم
٥٠،٠٠٠،٠٠٠،٠٠٠ دينار ..خمسون مليارَ دينارٍ يوميًّا.
٨١ مصرفًا تابعة لجهات سياسية . تأخذ كلها ٢٥٠ مليون دولار هذه يعني {٥٠} مليار دينار يتمُّ تحويلها لميزانيات الجهات السياسية يوميًّا .. ثمانية من هذه المصارف تعمل لإيران و واحدة لليمن و أخرى ل لبنان..

بالمحصِّلة النهائية فإنَّ مزاد العملة يَسرِقُ يوميًّا من البلد أموال بناء ٤ مدارس حديثة نموذجية مؤثَّثة و ٤ مستوصفات صحية و ٤٠٠ دارًا سكنيَّةً ..
و للحديث بقية..

إلهي يا منتقِمُ يا جبَّارُ..
إجعل طغاتَنا في الدَّرك الأسفل من النَّار..

أ.د. ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم