محطات في حياة الشاعر الكبير عريان السيد خلف | أنكيدو بريس
محطات في حياة الشاعر الكبير عريان السيد خلف
  • الخميس, يناير 7th, 2021
حجم الخط

عريان السيد خلف شاعر شعبي عراقي ولد في محافظة ذي قار في قلعة سكر على ضفاف نهر الغراف،عام ١٩٤٠في
منطقة قلعة سكر بمحافظة ذي قار حيث قضى فيها صباه وشبابه، ولكن العائلة هاجرت إلى بغداد لأسباب اقتصادية.

نشأ في بيئة ريفية تقع ضمن مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوبي العراق.
أن تلك البيئة ظهرت بوضوح في المنجز الشعري للسيد خلف، مما جعله متميزا بين أقرانه وبين مختلف الأجيال الشعرية التي كتبت الشعر العامي العراقي.وشهدت فترة أواخر الثمانينيات والتسعينيات قمة نضوجه الأدبي وعطائه الشعري، وكتب فيها قصائد مهمة، مثل “عاذرك” على صعيد الغزل، و”صياد الهموم”، و”بعد لا تظن”، وقصيدة “ولا جنّي”، وكذلك قصيدة “شاهد العصر”

أن العطاء الشعري للسيد خلف الشعري استمر إلى عام 2003، وبعد الغزو الأميركي للعراق والفوضى التي عمت البلد أصيب الشاعر الراحل بخيبة أمل كبيرة، واستمر بالكتابة لكن بصورة أقل.

أن مفردات السيد خلف التي تناقلتها الذائقة العراقية الفنية هي مفردات متداولة وبسيطة، لكنه تفوق في عملية توظيفها بما يضمن لها الانتشار؛ بسبب حياكتها الفنية المتناسقة مع الذائقة الشعبية العامة، ومختلف الشرائح الشعبية البسيطة.

ويقول الشاعر علي المنصوري إن عريان السيد خلف أضاف للشعر العراقي الرصانة والسرد الجميل الذي يتصف بأنه لو رفعنا بيتا من قصائده لوجدنا فراغا كبيرا بالقصيدة.أن قصائد السيد خلف السياسية كانت متداولة بالمستوى نفسه الذي تم به تداول قصائده التي تتميز بطابعها الغزلي أو العاطفي، فكان خطابه متوازنا بين كل الموضوعات التي تهم الإنسان، ولهذا امتاز واشتهر أكثر من غيره من أقرانه ومن أتوا بعدهكما أنه كان من أحد الشعراء البارزين المشاركين في مجموعة قصائد “الوطن والناس” التي أصدرها الحزب الشيوعي العراقي عام 1973، حسب غيلان.

ويشير إلى مجموعته الشعرية الأخيرة “تل الورد” التي صدرت قبل رحيله بأعوام، وكتب مقدمتها الشاعر الكبير مظفر النواب.

ويذكر الروائي آل مسافر مجاميع شعرية للسيد خلف منها: كبل ليلة، والمواسم، وشفاعات الوجد، مؤكدا أن جميع أبيات وقصائد الشاعر الراحل متميزة، ولكن من القصائد التي عاشت في وجدان الناس: ردي ردي، ونذر، والقيامة، وصياد الهموم، والشاهد.
– بأن السيد خلف كتب للعديد من الفنانين، ومنهم كريم منصور وقحطان العطار وسعدون جابر وسامي كمال، وأن هناك أغاني كثيرة من كلمات عريان السيد خلف.
وعن نشاطه السياسي نوّه آل مسافر إلى أن الشاعر الراحل دخل السجن بسبب انتمائه اليساري وكان حينها أصغر سجين سياسي، والتقى هناك بالشاعر الكبير مظفر النواب وتأثر به، وأسهمت معاناة السجن في تفجير طاقته الشعرية.

أما الكاتب الملاح فقد عدّ عريان السيد خلف من أبرز الشخصيات اليسارية المثقفة في العراق، فقد نافح في شعره عن رموز الشيوعية وكانت قصيدته في الرثاء المغلف بالعتاب لـ”عبد الكريم قاسم” أحد أبرز قصائد عريان حيث قال في مطلعها:

منك.. كلهه منك.. طب حراميها

ولعب بيها وخبطها.. وشرب صافيهابأن السياسة لها حصة كبيرة من شعر السيد خلف، ومن قصائده السياسية قصيدة القيامة، وله قصائد أخرى في هذا الجانب منها قصيدة نذر، وقصيدة الشاهد، وحصل على شهادات وأوسمه عربية كثيرة.

#رحيل مؤثر
“حزن كبير عمّ العراق على وفاة السيد خلف، حتى إنه أقيم له ٢٠٠ مجلس عزاء في العراق وخارجه واستمر ذلك شهورا عدة، بالإضافة إلى المجالس التي أقيمت في البيوت، وأكثر منها في القلوب”، كما يقول آل مسافر.

وعن ملابسات وفاته، يقول الشاعر غيلان إن السيد خلف تعرض لحادث سير قبل أشهر من وفاته، وعولج وكان الحادث صعبا جدا.

ويضيف “لكن فيما بعد استمرت تداعيات الحادث التي أثرت بشكل خطر على جهازه التنفسي، وأعاقت حياته إلى حين رحيله. عام ٢٠١٨.

 

متابعة  نايا العباس

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم