المخابرات والسخرية (النكتة) | أنكيدو بريس
المخابرات والسخرية (النكتة)
  • الإثنين, مارس 29th, 2021
حجم الخط

المخابرات والسخرية (النكتة)
لعل الكثيرين تابعوا مسلسل ” الزيبق ” الذي تدور أحداثه خلال الفترة من عام 1998 إلى عام 2003 ويتكون من جزئين وهو مستوحى من ملفات المخابرات العامة المصرية ” قصة حقيقية “, والذي لفت نظري في الجزء الأول منه أهتمام أجهزة المخابرات بالنكتة, وخصوصا في تلك اللقطة التي يطلب فيها عميل الموساد الاسرائيلي من “عمر صلاح” جمع المزيد من النكات التي يتداولها المصريين, فلماذا هذا الأهتمام المخابراتي بالسخرية والنكتة؟.

النكتة ( ثورة صغيرة ) كما يصفها جورج أوريل, وهي محاولة ( قهر القهر) كما يقول رائد مدرسة التحليل النفسي سيموند فرويد, لذا هي فعلا سلاح خطير جدا وقد يكون أخطر بكثير من الأسلحة التقليدية المكدسة في القواعد العسكرية, وهذا مادفع اجهزة مخابرات العديد من الدول الى تخصيص اقسام خاصة فيها مهمتها التحري عن النكت والسخرية والكاريكاتير وجمعها في ملفات خاصة, وأخضاعها للتحليل من قبل مختصين في مجال علم الأجتماع السياسي ( علم يدرس العلاقة بين السياسة والواقع الأجتماعي وتأثير الأحداث السياسية على البنية الأجتماعية والعكس).
ويقول أحد الباحثين الأجتماعيين, أن السخرية تأتي ضمن “الحالة الطبيعية للمجتمعات التي يمارس ضدها القمع والقهر السياسي والديني، فتلجأ للتعبير عن آرائها تلميحا لا تصريحا”.
بعض الأمثلة//
* كانت عقوبة السجن تنتظر كل مواطن في ألمانيا الشرقية السابقة يروي نكتة تتضمن السخرية من الدولة, في مقال جاد، ذكرت شبكة دوتشلاندفوك الإعلامية أن الاستخبارات الفدرالية وضعت النكات في أرشيفها الاستخباري بعد سقوط جدار برلين، واستعرضت ما قاله المؤرخ الألماني الشرقي هانز هيرمان هيرتل من أن “الاهتمام الرئيسي لمخابرات ألمانيا الاتحادية كان إيجاد مؤشرات على عقلية ونظرة سكان ألمانيا الديمقراطية التي لا تظهر في الدعاية الرسمية”، مثل الفكاهة التي تؤخذ على محمل الجد كمرآة للعقلية ومؤشر مجتمعي دقيق ومفيد خلف أسوار الشرق.
* الرئيس جمال عبد الناصر كان يحرص على سماع النكتة, وكان لديه وحدة في المخابرات تعنى برصد النكات لمعرفة مايفكربه المصريون, وان السادات كان لديه جهاز خاص لجمع النكات اليومية التي يقولها الشارع المصري.
نكات //
– دخل قاضٍ في محكمة بألمانيا الشرقية وهو يضحك دون توقف، ولما سأله زملاؤه بين نوبتين من الضحك قال لهم إنه سمع نكتة عن الحزب والحكومة، وعندما سألوه عنها، قال “لا أستطيع أن أقولها لكم، أنا حكمت على قائلها بثلاث سنوات”.
– في إحدى المرات اتصل رئيس ألمانيا الديمقراطية برئيس الشرطة السياسية يطلب منه العثور على ساعته الذهبية التي اختفت، وبعد ثلاث ساعات يعيد الاتصال ليخبره أن الساعة وجدت فوق طاولة السرير، فيرد عليه بأن الأوان قد فات لأنهم اعتقلوا 30 شخصا واعترفوا جميعا.
أما في العراق …….. (يتبع)

حسين زندي

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم