“ليست مزحة إنها إبادة جماعية” حملة أطلقها الناشطون الإيغور المقيمين في إسطنول ضد السلطات الصينية | أنكيدو بريس
“ليست مزحة إنها إبادة جماعية” حملة أطلقها الناشطون الإيغور المقيمين في إسطنول ضد السلطات الصينية
  • الجمعة, أبريل 2nd, 2021
حجم الخط

في تحرك لافت، وغير مسبوق، تشهد شوارع مدينة إسطنبول التركية وأوساطها الداخلية، منذ الخميس، حملة إعلانية مناهضة للصين، على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان التي تنفذها بحق المسلمين الإيغور.

لم تقتصر الحملة على حي أو شارع دون آخر. وحسب مشاهدة موقع “الحرة”، فقد تمثلت برفع لافتات في أرقى شوارع المدينة تحمل صورا تعبيرية لشخص إيغوري تعرض للانتهاك والقمع، وإلى جانبه كتبت عبارة: “ليست مزحة إنها إبادة جماعية”.

على مدخل سلسلة “أبراج ترامب” في حي ليفنت الراقي كان هناك لافتة إعلانية كبيرة كتبت عليها تلك العبارة.

وانتشرت أيضا لافتات في أحياء وشوارع شيشلي وزيتون بورنو وبشكتاش وأكثر من 20 موقعا في المدينة، إلى جانب لافتات ضمن باصات النقل العامة وشبكات الميترو، و”الميتروبوس”.

تخوف وقلق

ويقيم نحو 50 ألفا من الإيغور في تركيا، مما يشكل أكبر مجتمع للاجئين من الإيغور في العالم.

ومنذ أكثر من شهرين يعيش هؤلاء في تخوف وحالة من القلق فرضها التقارب في العلاقات بين أنقرة وبكين، وما تبعها من مزاعم عن إمكانية تسليم إيغوريين مقيمين على الأراضي التركية، بموجب اتفاقية “تسليم المجرمين”، التي لم تصدّق عليها الحكومة التركية حتى الآن.

ويرى حقوقيون أن اتفاقية “تسليم المجرمين” تميل إلى حد كبير لصالح الصين، إذ يتم تطبيق عقوبة الإعدام، وبالتالي فإن آلافا من الإيغور قد يكونون معرضين لخطر عقوبة الإعدام، إذا عادوا إلى الصين بموجب المعاهدة المذكورة.

وتتكون الاتفاقية من 22 مادة، وتلزم الدولة الموقعة بتسليم أي شخص مطلوب بتهمة ارتكاب نشاط إجرامي إلى الدولة الطالبة. وتنص الاتفاقية على أنه “لا يمكن الموافقة على التسليم إلا إذا كان السلوك المستهدف في طلب التسليم يشكل جريمة بموجب قوانين كلا البلدين”.

وسبق أن قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن المصادقة على اتفاقية “تسليم المجرمين” مع بكين لا تعني أن “تركيا سترحل إيغورا إلى الصين”.

وأضاف في تصريحات للصحفيين في أنقرة، ديسمبر 2020: “حتى الآن، كان هناك طلبات من الصين لعودة (أشخاص) في ما يتصل بإيغور في تركيا. وكما تعلمون فإن تركيا لم تتخذ خطوات كهذه”.

الإيغور المقيمون في تركيا يخشون أن يؤدي التقارب بين أنقرة وبكين إلى إعادتهم للصين
الإيغور المقيمون في تركيا يخشون أن يؤدي التقارب بين أنقرة وبكين إلى إعادتهم للصين
“ليست مزحة إنها إبادة”
الحملات الإعلانية المذكورة المناهضة لانتهاكات الصين بحق الإيغور جاءت عقب مؤتمر صحفي نظمته “هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات” (IHH) ومنتدى أعضاء تركستان الشرقية”، في حي بيازيد بمدينة إسطنبول، 31 من مارس الماضي.

وفي ختام المؤتمر خرج المنظمون ببيان دعوا فيه إلى وقف كل انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها الصين في تركستان الشرقية، مؤكدين على ضرورة اتخاذ تركيا “زمام المبادرة من أجل إنهاء الظلم بحق أتراك الإيغور”.

وجاء في البيان أيضا: “نؤكد على ضرورة إغلاق معسكرات الاحتجاز في تركستان الشرقية فورا ودون قيد أو شرط، والوقف الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان هناك”.

وتُتهم الصين باحتجاز أقلية الإيغور في معسكرات في إقليم شينجيانغ (شمال غربي الصين)، أو “تركستان الشرقية”، كما يفضل أهل الإقليم تسميتها، فضلا عن ممارسة تعذيب منهجي بحقهم.

وبذلك استدعى فرض عقوبات عليها من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي، في وقت اكتفت فيه بكين برد تمثل بفرض عقوبات على مسؤولين أوروبيين، وبعض الاستدعاءات الدبلوماسية.

متابعة Nargis Al Shabib

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم