فيروس كورونا: ما حقيقة العلاقة بين فيتامين “د” وكوفيد 19؟ | أنكيدو بريس
فيروس كورونا: ما حقيقة العلاقة بين فيتامين “د” وكوفيد 19؟
  • الثلاثاء, أبريل 6th, 2021
حجم الخط

فيروس كورونا: ما حقيقة العلاقة بين فيتامين “د” وكوفيد 19؟

مع تفشي مرض كوفيد 19 حول العالم، انتشرت معلومات خاطئة أيضاً بشأن كيفية علاجه. بيد أن مثل هذه المعلومات الخاطئة والمضللة قد تنشأ، في بعض الأحيان، حول أفكار تحمل جزءاً من الحقيقة، وقد يكون هذا النوع من المعلومات هو الأكثر صعوبة في التعامل معه.

لماذا فيتامين “د”؟

ثمة العديد من العلاجات والعقاقير التي اقترحت لعلاج مرض كوفيد 19.
بيد أن المشكلة في أنه قد تجري عملية نشر أبحاث على الإنترنت تكون منخفضة الجودة أو في مراحلها الأولى ومشاركتها مع الأخرين، فيجري استغلال الإرباك الناجم عن ذلك من قبل أولئك الذين يروجون لنظريات المؤامرة.

وثمة بعض الأسباب المنطقية توضح لماذا يمكن لفيتامين “د” أن يكون مفيدا في علاج مرض كوفيد 19 أو الوقاية منه. فهو يلعب دوراً في تقوية نظام المناعة، وبالفعل، يوصى جميع المقيمين في المملكة المتحدة بتناول هذا المكمل الغذائي في فصل الشتاء، كما يُنصح الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين “د” بتناوله على مدار السنة.

لذا كان مفهوماً سبب تداول الكثيرين عبر الإنترنت لنصيحة تناوله، لكن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. فقد أشارت بعض المنتديات عبر موقع “ريديت” للتواصل الاجتماعي، إلى أن الحكومات “نادرا ما تذكر” فعالية فيتامين “د”، وبدلاً من ذلك، تصب جل تركيزها على “اللقاحات وخطط الدولة البوليسية لتعقب الاشخاص المتصلين بالمصابين”، أو زعمت أنه تم تجاهل الفيتامين لأن منظمة الصحة العالمية “على قائمة من تدفع لهم شركات الأدوية الكبرى”.

وواقع الحال إن الحكومات اعتمدت علاجات أخرى رخيصة وفعالة مثل الديكساميثازون، بمجرد إثبات فعاليتها، كما أن الفيتامينات نفسها صناعة ضخمة تدر ملايين الدولارات.

ماذا تقول الدراسات؟
أظهر العديد من الدراسات وجود علاقة بين فيتامين “د” وكوفيد في المحصلة العامة، لكن الدليل على ذلك ظل قائما على الملاحظة إلى حد كبير، مما يعني أنه ينظر في ما يحدث للأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى وأقل من فيتامين “د” من دون التحكم في العوامل الأخرى.

وهذا ليس دليلاً قياسياً ذهبياً، ويظل بحاجة إلى تجربة على عينة تحكم عشوائية، حيث يتم إعطاء علاج لمجموعة مقابل علاج وهمي لمجموعة أخرى من للناس، حتى يتمكن العلماء من أن يعرفوا بوضوح أن التغيرات الحاصلة ناتجة عن العلاج نفسه وليس عن عوامل أخرى.

وتظهر الدراسات القائمة على الملاحظة أن مجموعات معينة أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين “د” والإصابة بكوفيد مثل كبار السن والأشخاص الذين يعانون من السمنة والأشخاص ذوي البشرة الداكنة (بما في ذلك السود وسكان جنوب آسيا).

دراسات إسبانية
تقول الدراسة إن استخدام فيتامين “د” حقق نجاحاً مذهلاً ، بتخفيض عدد حالات الإصابة بالمرض التي تحتاج إلى العناية الفائقة بنسبة 80 في المئة، وانخفاض معدل الوفيات بنسبة 60 في المئة.

وقد أعطي فيتامين “د” في التجربة التي اعتمدت عليها الدراسة لكل المرضى في جميع أجنحة المستشفى التي عادة ما تعني بالمرضى، بحسب مدى شدة مرضهم، ولم تقدم للأفراد بشكل عشوائي.وكان لدى مرضى كوفيد الذين ماتوا جراء إصابتهم بالمرض الذين شملتهم الدراسة، مستويات مختلفة كلياً من الفيتامين في البداية، مما يشير إلى أنهم كانوا أشد مرضاً في المقام الأول.

وقالت أورورا بالوجا، وهي أخصائية تخدير وطبيبة رعاية مركزة في إسبانيا : “إن نوع التأثير “الشديد” الذي كشفت عنه الدراسة، لم يُعثر عليه إطلاقاً في التجربة التي أجريت على عينة عشوائية في ظروف متحكم بها، مما يجعل من المحتمل جداً أن تكون نتائجها ناجمة عن التحيز”.

وأضافت: “وعلى الرغم من أن نقص فيتامين “د” كان “عامل خطر راسخا” بين الأشخاص الذين ماتوا في العناية الفائقة، إلا أن الاعتماد على مكملات فيتامين “د” وحدها، كانت دائماً طريقة فاشلة في تقليل المخاطر على أولئك المرضى.

وتوضح بالوجا، أن النقص غالباً ما يكون ناتجاً عن عامل آخر أكثر تجذراً مثل سوء التغذية أو الفشل الكلوي، وليس حالات وفاة ناجمة عن نقص الفيتامين.

وعموماً، يعتبر فيتامين “د” آمنا نسبياً (على الرغم من أن تناول جرعات عالية منه قد يؤدي إلى تشكل حصى في الكلى)، لذلك ربما لا يبدو أنه الأكثر ضرراً عند المقارنة مع نشر المعلومات المضللة.

فالخطر ، كما يوضح البروفيسور فان دير ليندن، هو عندما يقول الناس إن هذا المكمل هو بمثابة معجزة علاجية وإنه يجب استعماله بدلا عن اللقاحات والكمامات وإجراءات التباعد الاجتماعي.

BBC
متابعة د ياسر الخفاجي

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم