تحسينُ التصنيفِ.. بينَ التخريفِ و التغليفِ..* | أنكيدو بريس
تحسينُ التصنيفِ.. بينَ التخريفِ و التغليفِ..*
  • الإثنين, أبريل 19th, 2021
حجم الخط

عندما أظهرت آخر المنشورات المتداولة لمؤشر دافوس العالمي حول التعليم أنَّ العراق خارج التصنيف، بعد أن كانت الإدارة السابقة للوزارة و الوزير السابق د. عبد الرزاق العيسى قد أقام الإحتفالات و الكرنفالات بدخول جامعة بغداد لإحدى التصانيف أسوةً بجامعة بابل و جامعة الكوفة في تسلسل متخلِف، في حين أنَّ جامعة بغداد كانت ضمن أفضل ١٠٠ جامعة حتى بداية الثمانينيات من القرن الماضي…
و عندما كتبنا على المؤشرات المهمَّة مثل تصنيف نيويورك، و تصنيف شنغهاي، و التصنيف الأوربي و تصنيف الأمم المتحدة.
قام الإخوة في الإشراف و التقويم باستنساخ استمارات لجامعات عالمية من الإنترنت، في كيفية ترتيبها و تصنيفها و إرسالها إلى الجامعات مع إرسال لجان للتدقيق إبتداءً بالقاعات و انتهاءً بتقييس المختبرات، مع العلم أنَّ المختبرات هي من اختصاص السيطرة النوعية…
و الحقُّ يُقالُ أنَّ العيبَ ليس في جهاز الإشراف (من حيث قلة خبرته، و غياب الإستراتيجية و الرؤية في هذا المجال، و عدم تبوُّء كفاءة بعقلية تعليمية حديثة عليه، و عدم وجود الإمكانيات المادية و البشرية لذلك) فحسب، بل لأنَّ الدخول في الصدارة في كلِّ التصانيف يتطلب إستراتيجية تتجاوز التعليم، لتشمل التخطيط و التربية و العمل و المالية و الصناعة و الزراعة و التجارة، و تتعشَّق مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة في مجال النزاهة و الإعلام و حقوق الانسان.. بمعنى أنَّ بلدًا يتولى القيادات فيه أشباه الكفاءات الممثلين لكتل حزبية و شبكات سياسية فاسدة، و تنعدم فيه الشفافية، و يتميز بأعقد إدارة روتينية متشابكة و شائكة و بطيئة و روتينية لا يمكن أن يكون في تصنيف متقدِّم.. بالرغم من اختلاف مسارات التصانيف، من حيث جودة و رصانة التعليم و ترابط التعليم بالتنمية و سوق العمل و التواصل المجتمعي و تحقيق السِّلم و التعاون الإقليمي و الدولي، إلا أنَّ جامعات بإدارة جامدة و بسلطات دكتاتورية و إدارات جامعية تعتمد على المحاصصة و الحزبية و المحسوبية لا يمكن أن تدفع الجامعات العراقية إلى قمة التصانيف..
عندما تحدثتُ في ورشة عمل حول (آفاق تطوير التعليم العالي في العراق) في بيركلي في ولاية كاليفورنيا في أمريكا عام ٢٠١٢ في مؤتمر (العلم في المجتمع)، كانت مداخلة أستاذة إنكليزية شقراء صحيحة، حين قالت: ما تخطِّط له يا بروفسور صحيح، لكن يبقى خارج المرمى إن لم تكن هناك بيئة له و حاضنة مجتمعية جاذبة في العراق…
قبل سنتين في واشنطن تحدثتُ مع أمريكي يهودي في مطعم عراقي إسمه (شلال) ل(أبو علي) الجبوري، و كان هذا الأمريكي قد أقحمَ نفسَهُ لإيصالي إلى المطعم، و أعتقدُ أنَّ تواجدَهُ معي و مع الجبوري و نقاشه على مائدة الغداء لم تكن صدفة، و غير مخطَّطٍ لها من جانبه أو الذي من ورائه..
قلتُ: لماذا الأمريكان حريصون على ضرب الحشد و الصراع مع إيران على الساحة العراقية، و تُسهم في دعم ساسة فاسدين، و تشجِّعُ على التلاعب بالعراق سيادةً و تواجدًا في المنطقة و تناحرًا على المناصب؟!
قال: العراق ليس خطرًا بهذا الوضع، و لكنه أشد خطورة من إيران على إسرائيل و على اللعب في المنطقة، إذا تمَّ توظيف العقول العراقية في إدارة مواردهم، لا سيما و أنَّ احتمالات الحرب الأهلية أصبحت مستحيلة و غادرها المجتمع و إن يحاول سياسيُّوكم إعادة تدويرها، واستطرد: ستغرقون في الديون، إلى حدِّ أنَّ الفوائد تعادِل واردتكم، و ستقترضون لبيع مواردكم و بلدكم، لتُصبحوا خارجَ كلِّ التصانيف من التعليم و الأمن و حقوق الإنسان إلى القدرة على العيش و السكن والعمل والرعاية الاجتماعية و الطبابة و التعايش الأسري…
و مِمَّا آثار استغرابي أنَّ في نفس العام كان لي محاضرة في افتتاح مؤتمر حول الملوثات البايلوجية و السمية في شيكاغو، و كنتُ مشارِكًا ببحث حول معالجة مياه الفضلات الطبية السامة باستخدام تقنية حديثة، و هي إحدى شهاداتي الخمسة بعد الدكتوراه من جامعة FIU الأمريكية، و قد تمَّ إصدار برنامج المؤتمر بإلقاء البحث في افتتاح المؤتمر، و ترأُسي لجلسات المؤتمر في اليوم الثاني، ثُمَّ تمَّ إبلاغي بحظر مشاركتي، و عندما ناقشتُ مقررَ المؤتمر و الجهة المنظمة أبلغوني أنهم دقَّقوا عني، و عرفوا أني عراقي، و أنَّ المؤتمرَ محظورٌ على ٧ دول أوَّلهم العراق، لأنَّ بعض البحوث و الجلسات تتعلق على الأسلحة الجرثومية و تأثيراتها، و العراق هو الأخطر لإمكانيات باحثيه و تجاربهم…
صحيحٌ أنَّ قَطَرَ في المقدمة، الرابعة عالميًّا، و الأولى عربيًّا، لكن دول عربية أخرى ما زالت متخلِّفَة، فمِصر في المرتبة قبل الأخيرة و لا تصنيف للدول العربية (ليبيا و السودان و الصومال و سوريا و اليمن مثل العراق المسلوب لانعدام معايير التصنيف)..
لقد شمل ﻣﺆﺷﺮ ﺩﺍﻓﻮﺱ ﻟﺠﻮﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ 140 ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، و كانت ﺳﻨﻐﺎﻓﻮﺭﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ.
لقد ﻛﺸﻒ ﻣﺆﺷﺮ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﺍلإﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﻓﻮﺱ ﻋﻦ ﺗﺪﻧِّﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ.
ﻓﺎﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﺼﺪﺗﻬﺎ ﺳﻨﻐﺎﻓﻮﺭﺓ، ﺛﻢ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ تليها، ﻭ ﻓﻨﻠﻨﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻭ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﺭﺍﺑﻌًﺎ، ﻭ ﺣﻠَّﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 18، ﻣﺴﺒﻮﻗﺔً ﺑﺎﻟﺪﻧﻤﺎﺭﻙ ﻭ ﻣﺘﺒﻮﻋﺔً ﺑﺎﻟﺴﻮﻳﺪ، ﻓﻴﻤﺎ ﺻُﻨِّﻔَﺖ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 20، ﻭ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 22، ﻭ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 31 ﻣﺘﺒﻮﻋﺔ ﺑﺄﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ، ﻓﻴﻤﺎ ﺣﻠَّﺖ أﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 47، ﻭ ﺟﺎﺀﺕ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 95….
ﺗُﻌَﺪُّ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﺮﺑﻴًّﺎ، ﺗﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ، ﻭ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 25، ﺛﻢَّ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 33، ﻓﺎﻷﺭﺩﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 45 ﻋﺎﻟﻤﻴًّﺎ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 54 ﻣﻦ ﺑﻴﻦ 140 ﺩﻭﻟﺔ ﺷﻤﻠﻬﺎ ﻣﺆﺷﺮ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ.
ﻓﻴﻤﺎ ﺍﺣﺘﻠﺖ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ 139، ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺧﻴﺮ.
ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺆﺷﺮ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﺍﻟﺬﻱﺣﺪَّﺩﻩ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﺍلإﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻭ ﻳﺘﻢُّ ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻨﺤﻮ 12 ﻓﺌﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ، ﺗﻀﻢ: “ﺍﻟﻤﺆﺳَّﺴﺎﺕ، ﻭ ﺍلإﺑﺘﻜﺎﺭ، ﻭ ﺑﻴﺌﺔ
ﺍلإﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ، ﻭ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ، ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ، ﻭ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﺴﻠﻊ، ﻭ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭ ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﻳﺔ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ، ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻟﺴﻮﻕ، ﻭ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭ ﺍلإﺑﺘﻜﺎﺭ.
ﺇﻥَّ ﺳﻨﻐﺎﻓﻮﺭﺓ ﺗﻤﺜِّﻞُ ﻧﻤﻮﺫﺝَ ﺗﺠﺮﺑﺔٍ ﻓﺬَّةٍ ﻟﻨﻬﻀﺔِ ﺃﻣﺔٍ، ﻓﻔﻲ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ 50 ﻋﺎﻣًﺎ، ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻣﻦ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﻓﻘﻴﺮﺓ ﻳﻘﻄﻨﻬﺎ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺃﻣِّﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﺻﻨﺎﻋﻴﺔ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﺗﻀﺎﻫﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ
ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﺎ ﻧﻈﻴﺮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﻄﻮﺭًﺍ.
أما ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻗﻄﺮ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﺮﺑﻴًّﺎ فجديرةٌ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ، ﺣﻴﺚُ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻟﻌﺎﻡ 2030، ﺗﺴﺨﻴﺮ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺑﺮﻓﻊ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﻭ ﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ
ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﻭ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﻭ ﺍلإﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺗﻘﻨﻴﺎﺕ التعليم ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ.
ﻭ ﺗُﺜﺒﺖ ﺍﻹﺣﺼﺎﺀﺍﺕ ﺃﻥَّ ﻗﻄﺮ ﺗﺨﺼِّﺺ 3.2 % ﻣﻦ ﻧﺎﺗﺠﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ، ﻭ ﻧﺤﻮ % 12 ﻣﻦ ﺇﻧﻔﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻟﻺﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﺃﻱ ﻧﺤﻮ ﺳﺘﺔ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭ ﺳﻨﻮﻳًّﺎ ﻭ ﺃﻥَّ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻣﺎ ﺳﺘﻨﻔﻘﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 2025 ﺳﻴﺘﺨﻄﻰ 41 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ. علمًا أنَّ قطر قبل أقل من عقدين من الآن كانت من أكثر الدول المقترِضَة، و أنَّ مواطنيها من أكثر المواطنين المطلوبين للمصارف، بسبب إقتراضاتها الضخمة للإستثمار في قطاع النفط و الغاز…
اليوم الطفلُ العراقيُّ يولَد وهو مديون ٣٠٠٠ دولار، و العراق بلا توصيف و لا تصنيف، و التعليم في طور التغليف و التخريف.
و الأدهى و الأمَر أن يتكالب ساسة البلد و قادته إلى التحاصص في القيادات الجامعية، و كل كتلة تبحث عن كيفية إقتناصها الوظائف و الأموال في التعليم.. لقد دمَّرت الكتل السياسية التعليم الجامعي الأهلي، و الذي أصبح من أكبر مراكز غسيل المال السياسي الحرام التابع و المستثمر من قبل القيادات الحزبية، و أصبحت طقوس تخريج أفواج الطلبة بالغشِّ الجماعي و التلاعب على الملأ، و أمست الجامعات الأهلية تُدارُ من مافيات المخدرات و الدعارة و المجاميع المسلحة.
أما التعليم الحكومي فإنَّ أفضل ما يقال عنه (أنَّ الساسة إذا دخلوا الجامعات أفسدوها، وجعلوا علماءها أذلَّةً)، لقد أمسينا نتباكى على زمنٍ وَلَّى منذ نصف قرن..
سنُعلِنُ في غضون الأسبوعين القادميين ملخَص دراسة حول الخطوة الأولى في الإصلاح الجامعي، و هو تغيير القيادات الجامعية الضرورية في كيفية أن تكون إنطلاقًا وليس إخفاقًا، و أن تكون تغييراتنا ترميم و ليست تهديم، و أن تكون القيادة التعليمية بأسلوب الفريق الواحد، كما في العالَم المتقدِّم، و أن تكون القيادات الجامعية منسجمة بأسلوب إدارة و نظام (العائلة)..

لنا و للعراق و للتعليم
الله الرحيم العليم.

أ.د.ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم