صحة الشاعر العراقي سعدي يوسف تتدهور.. وجدل حول موقف وزير الثقافة | أنكيدو بريس
صحة الشاعر العراقي سعدي يوسف تتدهور.. وجدل حول موقف وزير الثقافة
  • الأحد, أبريل 25th, 2021
حجم الخط

صحة الشاعر العراقي سعدي يوسف تتدهور.. وجدل حول موقف وزير الثقافة

يكاد النقاد والمشتغلون بالثقافة العراقية “يجمعون” على أن سعدي يوسف، الشاعر والمترجم العراقي المخضرم، هو “أحد أهم الشعراء العراقيين الأحياء، إن لم يكن أهمهم قاطبة” بحسب الشاعر العراقي، سعيد معلى.

ويقول معلى لموقع “الحرة” إن يوسف يذكر ضمن “مصاف شعراء عراقيين كبارا آخرين مثل بدر شاكر السياب والجواهري بل وحتى المتنبي، وهذه الطبقة هم الفحول العراقيون، وسعدي يجلس في الصدارة”.

يوسف المولود في عام 1934 في محافظة البصرة، قريبا من مكان ولادة شاعر البصرة الأهم، بدر شاكر السياب، يعيش حاليا في لندن، وقد تدهور وضعه الصحي بشكل كبير جدا بعد معاناته لسنوات من مرض عضال.

ومنذ صباه أثارت أشعار يوسف الجدل داخل الأوساط السياسية والثقافية العراقية بانتقاده المستمر لزملائه المثقفين والشعراء، ولخصومه السياسيين.

وفي فترة احتلال الموصل من قبل تنظيم داعش، فجرت إحدى قصائد يوسف “قنبلة” داخل العراق، إذ أنه انتقد فيها القوات العراقية وخصوصا قوات الحشد الشعبي، ورجال دين كبارا والدين الإسلامي.

وخلال مرضه الأخير، تناقل الوسط الثقافي العراقي مناشدات من يوسف للحكومة العراقية لمساعدته بكلف العلاج. وحاول موقع “الحرة” الاتصال بمقربين من الشاعر للإجابة عن أسئلة حول ما يثار بشأن هذه القضية.

وبعد انتشار المناشدات، قدم وزير الثقافة العراقي، حسن ناظم، طلبا لوزارة الخارجية لإرسال السفير العراقي في لندن لعيادة يوسف والاطمئنان على تلبية احتياجاته.


لكن طلب الوزير قوبل بانتقادات شديدة، خاصة من قبل نائب رئيس البرلمان العراقي، حسن الكعبي، الذي قال إن يوسف “انتقد النبي محمد” ولا يستحق الزيارة أو الرعاية الحكومية.

وعقب الانتقاد الذي وجهه الكعبي، أصدر وزير الثقافة، حسن ناظم، “إيضاحا” هاجم فيه يوسف، لكنه قال إنه أراد “إرسال رسالة للجميع أن دولة العراق لن تتخلى عنهم رغم كل شيء”.

الآراء التي برزت بصدد طلبي رعاية الشاعر سعدي يوسف تباينت بين مؤيد ورافض، وهنا وددتُ أن أبيّن بعض المسائل.

واحتوى إيضاح ناظم على انتقادات شديدة للشاعر يوسف منها وصف أشعاره بـ”التخاريف” وقوله إنه وصل إلى “أرذل العمر”.

ويقول الناقد العراقي، مرتضى الشيباني، إن موقف الوزير “سقطة كبيرة لحرية التعبير في العراق”.

ويضيف “لو كان يوسف مجرما، لم لا يحاكمه القضاء؟ وإن كان بريئا، فلم تشتمه السلطات؟”.

وحاول موقع “الحرة” الاتصال بالوزير ناظم للتعليق.

وقال ناظم إن طلبه تقديم الرعاية للشاعر يوسف يقوم على اساس “بعد إنساني محض”.

اعتذار إنّ الرسالةَ التي وجّهتُها إلى وزارة الخارجية طلباً لرعايةِ الشاعر سعدي يوسف في مرضِهِ انطلقت من بعدٍ إنسانيّ..

لكنه قال إن “إيماني بقيمي الدينية المقدسة واحترامي وتقديري لمشاعر الكثرة الكاثرة من الناس أهم من تعاطفي ذاك”.

وينتقد الشيباني اعتذار الوزير بقوله “ما علاقة القيم الدينية للوزير بواجباته كراع للثقافة العراقية، التي يعتبر سعدي من أهم رموزها؟”.

ونشر يوسف أول دواوينه “القرصان” عام 1952، فيما نشر آخر دواوينه “صلاة الوثني” عام 2004، ويفصل بين الديوانين 33 ديوانا آخر تشكل بالإضافة إلى 24 عملا مترجما آخر، تاريخا أدبيا كبيرا ليوسف.

وحصل الشاعر العراقي على جوائز منها “الجائزة الإيطالية العالمية”، و”جائزة كافافي” و”جائزة فيرونيا” وجائزة “المتروبولس” الكندية.

الحرة / خاص –

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم