مواجهة جديدة بين الحكومة والمعارضة في تركيا: أين لقاح الأمة؟ | أنكيدو بريس
مواجهة جديدة بين الحكومة والمعارضة في تركيا: أين لقاح الأمة؟
  • الخميس, أبريل 29th, 2021
حجم الخط

تعتبر إسطنبول بؤرة فيورس كورونا الأكبر في تركيا
ما يزيد عن 13 مليون شخص تلقوا جرعتي اللقاح في تركيا
تشهد الأوساط الداخلية في تركيا مواجهة جديدة بين الحكومة وأحزاب المعارضة، وترتبط بالسياسة التي تسير فيها الأولى بشأن تصاعد معدل الإصابات بفيروس كورونا، بالإضافة إلى قضية اللقاحات ونقصها في البلاد والصعوبات المتعلقة بالحصول على كميات كبيرة منها، وهو الأمر الذي أكده وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجه، الخميس.

وقال قوجه في تصريحات نقلتها وكالة “الأناضول” إن إمدادات اللقاح ستزداد صعوبة في الشهرين المقبلين وأن بعض الشركات تتأخر بالإيفاء بوعودها، من ثم من المتوقع وجود وفرة فيها.

ما سبق من حديث تبعته حالة استياء لدى شريحة من المواطنين الأتراك وأحزاب المعارضة التركية، وحسب ما رصد موقع “الحرة” فقد انتقدوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات قوجه، بينما أكد آخرون أنهم يواجهون صعوبة في حجز مواعيد تلقي اللقاح للمرة الثانية.

وهناك ثلاثة لقاحات لعمليات التطعيم ضد “كورونا” في تركيا، أولها اللقاح الصيني من شركة “Sinovac” ، بالإضافة إلى لقاح “فايزر” من صنع شركتي “بيونتيك” (Biontech) الألمانية و”فايزر” (Pfizer) الأميركية، واللقاح المحلي الذي طُوِر بدعم من جامعة “إرجييس” التركية.

وحتى الآن قدمت الحكومة التركية 22 مليون و276 ألف و224 جرعة من لقاحات فيروس كورونا، وفقا للوحة معلومات لقاح فيروس كورونا التابعة لوزارة الصحة التركية. وقالت الوزارة إن ما يزيد عن 13 مليون شخص تلقوا جرعتي اللقاح.

وتعمل تركيا على تطوير لقاح محلي خاص بها، ومن المتوقع أن تبدأ تجربة المرحلة الثالثة “قريبا”، وفقا لقوجه الذي أضاف الخميس أن “اللقاحات الأخرى المرشحة في المرحلة الأولى والثانية من التجارب”.

وأعلن قوجه أيضا توقيع بلاده اتفاقا مع موسكو لتوريد 50 مليون جرعة من لقاح “سبوتنيك في” الروسي، على أن تصل أولى الدفعات منه في مايو المقبل.

كيف تتم عملية التطعيم؟
ويتم إعطاء لقاح “كورونا” بمختلف أنواعه في تركيا في مجموع جرعتين، مع إعطاء كل جرعة أربعة أسابيع (28 يوما) على حدة. بمجرد أن تتم عملية التطعيم بجرعة اللقاح الأولى، سيتلقى المواطن التركي الذي يتجاوز عمره 60 عاما رسالة نصية قصيرة تعلمه بتفاصيل جرعته الثانية.

لكن مدة أربعة أسابيع تغيرت لتصل إلى مدة بين 6 إلى 8 أسابيع، وهو الأمر الذي لاحظه مواطنون أتراك وأجانب أيضا في الساعات الماضية، إذ تفاجأوا وفي أثناء دخولهم إلى موقع وزارة الصحة بعدم إمكانية حجز المواعيد القريبة.

ويحدد موقع مواعيد اللقاح 29 مايو المقبل كأول يوم لحجز الجرعة الثانية، حسب ما رصد موقع “الحرة”.

ما سبق يأتي في ظل ظروف “صعبة” تعيشها الولايات التركية، لاسيما مع تصاعد معدل الإصابة بفيروس “كورونا”، بالإضافة إلى الإعلان عن اكتشاف خمس إصابات بالسلالة الهندية المتحورة.

وبدءا من الخميس تدخل البلاد في أطول إغلاق كامل، ومن المقرر أن يستمر حتى يوم 17 من مايو المقبل، في مسعى من الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان تخفيض معدل الإصابات بـ”كورونا” إلى الحد الأدنى.

وتقول وزارة الصحة التركية إن السلالة البريطانية من “كورونا” ما تزال الأكثر انتشارا في البلاد، إضافة إلى ما تم رصده من سلالات برازيلية وجنوب إفريقية في وقت سابق، ومؤخرا السلالة الهندية.

المعارضة: أين لقاح الأمة؟
بعد التصريحات المتعلقة عن آخر تطورات اللقاح في تركيا وعمليات التطعيم أصبحت هذه القضية من أكثر المواضيع التي تتداولها الأوساط التركية، وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وشارك فيها نواب من أحزاب المعارضة وأطباء.

زعيم حزب “الديمقراطية والتقدم”، علي باباجان وجه سؤالا للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان مفاده “أين لقاح هذه الأمة. أنا في انتظار إجابتك”؟

وقال باباجان في تسجيل مصور نشره عبر موقع التواصل “تويتر”: “إن مسألة توفير اللقاحات هي قضية تواجهها الحكومة منذ اليوم الأول. لا توجد خطة ولا برنامج ولا حكمة ولا احتياط”.

وأضاف الزعيم البارز في المعارضة التركية: “منذ اليوم الأول ما الذي تم الإعلان عنه بشأن اللقاح، ماذا حدث؟ هل هذا شيء مقبول؟ علاوة على ذلك، فقد دخلنا في الإغلاق لمدة 18 يوما حتى الآن. لا يوجد دعم اقتصادي للمواطن، ماذا يعني هذا. اسكت، ولكن محكوم عليه بالجوع. لا تطعيم ماذا يعني ذلك، محكوم عليه بالموت. هل هذا مقبول؟”.

وإلى جانبه انتقد زعيم حزب “المستقبل”، أحمد داوود أوغلو أداء الحكومة التركية بِشأن قضية اللقاحات.

وقال عبر “تويتر”: “في أشد فترة المرض يقولون (تزداد صعوبة إمدادات اللقاح) ويقولون، لفترة وجيزة اعتني بنفسك. لم يتبق سوى القليل. هذه الأمة النبيلة ستعتني بنفسها بإرسالك في الانتخابات الأولى”.

“لم يتبق لقاح صيني”
ومنذ مطلع أبريل الحالي أعلنت الحكومة التركية إرسال دفعات من اللقاح الصيني الذي استلمته إلى البوسنة وإلى طرابلس الليبية، بمعدل 200 ألف جرعة لكلا البلدين، وهي خطوات انتقدتها المعارضة التركية أيضا، وربطها في النقص الحاد الذي تعيشه البلاد من اللقاحات.

نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، أردوغان توبراك قال منتقدا عبر “تويتر”: “تم تأجيل الجرعة الثانية من لقاح BioNTech لمدة شهرين! لم يتبق لقاح صيني، وليس من الواضح ما إذا كان سيستمر”.

وأضاف المسؤول في “حزب الشعب”: “اللقاح الروسي بعد 6 أشهر! وزير الصحة يروي قصة مختلفة كل يوم! لا أساس لها! تركت الأمة لمصيرها دون تطعيم أو مال”.

وكتب أوزغور كارابات نائب “حزب الشعب” الجمهوري عبر “تويتر” أيضا: “مع تخصيص 16 مليار ليرة تركية من قبل وزارة الصحة فقط لدفع رسوم خدمة مستشفيات المدينة، يمكن تطعيم البلد بأكمله”.

في مقابل ذلك شارك أطباء أتراك آرائهم حول زيادة المدة الزمنية بين الجرعة الأولى والثانية من لقاح “كورونا”، وقالوا إن ارتفاع المدة من أربعة أسابيع إلى ثمانية لن تؤثر أو ينتج عنها أي ضرر.

وفي الأسبوع الماضي كان معدل الإصابة بالفيروس يتجاوز 60 ألف إصابة، لكن بعد تطبيق القيود الجزئية بات هذا المعدل يتراوح بين 40 ألفا و42 ألفا من الإصابات.

وبحسب معطيات وزارة الصحة التركية فقد سجلت البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية 40 ألفا و 444 حالة إصابة بفيروس كورونا، بينما بلغ عدد الفحوصات اليومية 283 ألفا و 261 اختبارا.

وتوفي 341 شخصا في 24 ساعة مضت، ليرتفع عدد المتوفين في تركيا منذ اليوم الأول لدخول الفيروس إلى 39 ألفا و398 شخصا.

ضياء عودة – إسطنبول

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم