المفكر علي شريعتي.. ومحطات في حياته وبعض من اقواله | أنكيدو بريس
المفكر علي شريعتي.. ومحطات في حياته وبعض من اقواله
  • الإثنين, مايو 3rd, 2021
حجم الخط

على شريعتى» فيلسوف الثورة الإيرانية الذي كان يقول: «إن واقع كل ثورة، بعد سقوط الدكتاتور يذهب الثائر ليخلد للنوم والراحة، ويستيقظ المتخاذل من نومه بالراحة ليستلم السلطة».
عندما اندلعت الثورة الإيرانية عام 79 حمل المتظاهرون صورتين واحدة لروح الله الخمينى والثانية لـ«شريعتى»، الأول اعتبر ولاية الفقيه فريضة دينية تخلص الشعب من شرور الشاه، بينما كان الثانى يدعو إلى إسلام لا مركزى يتجاوز سلطة رجال الدين ويحرر المؤمن من سلطة الوسيط بينه وبين ربه.
حارب نظام الخمينى «شريعتى» ونعتوه بالوهابي، وحاربه جهاز المخابرات الإيرانية «السافاك» وقتله غيلة في لندن، وأقصاه أهل السنة لاعتقاده بالمذهب الاثنا عشرى، وآمن به فقط شباب «مجاهدى خلق» الذين رأوا أن الاشتراكية لا تتنافى مع الإسلام.
رغم أنه إيرانى فارسى العرق، إلا أنه انتقد النزعة الشعوبية لدى رجال التشيع الصفوي، ويعتبر واحدًا من القلائل الذين استطاعوا التجرد بعيدا عن هوى المذاهب والتمذهب. حيث انتقد ما سماه «التشيع الصفوي» و«التسنن الأموي»، ودعا إلى التقارب بين «التشيع العلوي» و«التسنن المحمدي»، ما أدى في النهاية إلى مقتله بلندن.
علي شريعتي.. رفيق
يقول «شريعتى»: أنا «سنى المذهب»، «صوفى المشرب»، «بوذى ذو نزعة وجودية»، «شيوعى ذو نزعة دينية»، «مغترب ذو نزعة رجعية»، «واقعى ذو نزعة خيالية»، «شيعى ذو نزعة وهابية».
من أهم كتب «شريعتى»، طريق معرفة الإسلام، العودة إلى الذات، الحسين وإرث آدم، الإسلام والإنسان، التشيع العلوى والتشيع الصفوي، النباهة والاستحمار، مسئولية المثقف، بناء الذات
كان «شريعتى» يرى أن الإسلام الذي يقدمه رجال الدين يختلف تمامًا عن الإسلام الصافى، ويقول: منذ زمان السيد جمال الدين الأفغانى التفتنا إلى أن الإسلام ليس كما هو مطروح في الميدان.

«شريعتى» كان أول من تحدث عن التشيع الصفوى، وفرق بينه وبين التشيع الحقيقى، وهو من كتب قائلًا: عكفت الصفوية على إيجاد منهج انعزالى صوفى، يميل إلى تجاهل الواقع والغياب عن مسرح الأحداث بنحو ينهمك فيه كل إنسان بمشاكله وهمومه الذاتية وتكون رسالته في الحياة هي العمل على إنقاذ نفسه من سجن الدنيا والفرار بها من جهنم الحياة، ولا ريب في أن هذه الحالة تعد حالة مثالية لمثلث التحكم بالناس والمؤلفة أضلاعه الثلاثة من الاستبداد والاستثمار والاستحمار، متسائلا: كيف استطاعت الصفوية أن تنتج تشيعًا يشبه التشيع في كل شىء، وليس فيه منه شىء؟.. إن إكسير الاستحمار الصفوى المشئوم، استطاع أن يصنع من الدم ترياقًا، ومن ثقافة الاستشهاد ترنيمة نوم، أما التشيع العلوي، فهو مذهب الاقتداء بالإنسان الذي يقاتل ببسالة ويتعبّد بخضوع.
انضمّ «شريعتى» إلى جناح الشباب في الجبهة الوطنية، وهو لم يزل بعد صبيًا، وبعد سقوط حكم مصدق انضم إلى حركة المقاومة، وعندما ضربت بعنف سجن «شريعتى» ستة أشهر، ولم يكن قد تخرّج بعد في كلية الآداب سنة ١٩٥٨، وعندما تخرج في الجامعة من كلية الآداب بدرجة امتياز في السنة التالية برغم كل هذه الظروف، أرسل في بعثة إلى فرنسا ١٩٥٩.
في فرنسا قام «شريعتى»، بدراسة أعمال المفكر والمناضل الفرنسى فرانتز فانون، وترجم بعض أعماله إلى الفارسية، وروّج لها في دوائر المثقفين الثوريين الإيرانيين. ما أدى مجددا إلى اعتقاله في باريس هذه المرة بعد مشاركته عام ١٩٦١، في تظاهرة تضامنية مع باتريس لومومبا أول رئيس وزراء منتخب للكونغو.
ولإيمانه بالعمل المنظم، شارك عام ١٩٦١، في تأسيس حركة التحرير الإيرانية مع إبراهيم يزدى وصادق قطب زادة في باريس، وتعرف على الفيلسوف الفرنسى جان بول سارتر. وقد تم اعتقاله للمرة الثالثة عند زيارته لإيران بتهمة المشاركة في نشاطات مناهضة للشاه. ثم أطلق سراحه عام ١٩٦٥، ليبدأ بعدها التدريس في جامعة مشهد. وعندما انتشرت أفكاره بين الطلاب تحركت سلطات الشاه ونقلته إلى طهران، حيث بدأ بإلقاء محاضراته في حسينية الإرشاد. وذاع صيته بين الطلاب.
علي شريعتي.. رفيق
اتهم جهاز السافاك «شريعتى» أنه وهابى وليس شيعيًا، وحكموا عليه أنه زنديق، وبقى في السجن ثمانية عشر شهرًا تعرّض خلالها لصنوف العذاب، وتدخّل المسئولون الجزائريون، فأفرج عنه سنة ١٩٧٥ لكنه وضع تحت المراقبة.

ونادي «شريعتى» بتحرير الإسلام من قبضة البرجوازية الصغيرة، رجال الدين والطبقة المالكة، والنهضة به لتحويله عن حاله الراهن من دين سلبى إلى قوى إيجابية تساعد البشر على الترقى والتحرر وإحلال العدل
اختلف «شريعتى» مع حركة مجاهدى خلق في اعتقاده بوجود طريق ثالث للعالم الثالث غير الرأسمالية والاشتراكية، وذلك في محاضراته الأخيرة والأكثر راديكالية التي نشرت فيما بعد تحت عنوان «التوجه الطبقى للإسلام».
حقق كتابه «النباهة والاستحمار»، في هذه الفترة ذيوعًا وانتشارًا، وكان مما جاء فيه: النباهة هي تلك الصفة التي تُميز الشعوب إدراكها لذاتها ولتاريخها ولتراثها، تلك الصفة التي تتسم بها النفوس الواعية، وعقيدة الانتباه هي عقيدة كل مؤمن حريص على ألا يتم استحماره أو التلاعب بعقله ودينه. حددت السلطات الإيرانية إقامته، ثم سمحت له بعد ذلك بالذهاب إلى لندن عام ٧٧، وبعد شهر من إقامته في لندن عُثر عليه مقتولًا في شقته، وذكر تقرير مستشفى ساوثهامبتون أن سبب الوفاة «أزمة قلبية» ولم تسمح لجثمانه بأن يدفن في إيران، فنقل إلى دمشق ودفن في الحرم الزينبي.
ومن اقواله اخترنا لكم هذه الباقة
…. تأملو وصفه الرائع لواقع الحال…..

1- المسجد في زمن
الرسول كان له ثلاثة أبعاد :
بُعد ديني (معبد)
وبُعد تربوي (مدرسة)
وبُعد سياسي (برلمان)
وكان كل مواطن عضواً فيه ..
أصبح المسجد الآن قصراً فخماً ..
ولكن بدون أبعاد ..!!

2- إني افضل المشي في الشارع وأنا افكر في اللّه
على الجلوس في المسجد وأنا أفكر في حذائي ..!!

3- الحرب بين المسلمين ليست حرباً بين التشيع والتسنن
ولا من أجل العقيدة، بل هي معركة بين مصالح دول
ضحيتها العوام من السنة والشيعة ..

4- ليعلم تجار الدين هؤلاء، سيأتي يوم وتثور الناس عليهم
وأنا أخشى أن يذهب الدين ضحية لتلك الثورة ..

5- من الصعب أن تتعايش مع اُناس
يرون أنهم دائماً على حق ..

6- إذا لم يكن الناس على وعي وثقافة قبل الثورة
فلا يلوموا أحداً حينما تُسرق ثورتهم ..

7- إذا أردت أن تُخرب أي ثورة فقط، اعطها بعداً طائفياً
أو دينياً وستنتهي إلى هباء ..

8- لابد أن نُعيد القرآن مرة ثانية من القبور والتعازي
إلى الحياة، ونقرأه على الأحياء لا على الأموات ..

9- مشكلتنا نحن المنتسبين للإسلام منذ قرون
لا تكمن في عدم تطبيقنا الإسلام
بل في أننا لم نفهمه بعد ..

10- عندما يشب حريق في بيتك
ويدعوك أحدهم للصلاة والتضرع الى الله
فاعلم أنها دعوة خائن ..!
لأن الاهتمام بغير إطفاء الحريق
والانصراف عنه الى عمل آخر
هو الاستحمار ، وإن كان عملاً مقدساً ..

11- حين يتخلى رجال الدين عن مسؤولياتهم
ويتحولون الى عوامل تخدير للناس
فمن المتوقع أن يبتعد الناس عن الدين
ويبحثوا عما يحقق طموحاتهم ..

12- اُشفق على الفتاة حين تسوء سمعتها
فهي لا تستطيع تربية لحيتها لتمحو تلك الصورة ..

13- لا فرق بين الاستعمار والاستحمار
سوى أن الأول يأتي من الخارج ..
والثاني يأتي من الداخل ..

14- أن يكرهك الناس لصراحتك
أفضل من أن يحبوك لنفاقك ..!

15- أبي من اختار اسمي
وأسلافي هم من اختاروا اسم عائلتي
وأنا مَن اخترت طريقي ..

16- لا تقل للباطل نعم مهما كانت المصلحة ..

17- حين تحترم عقلك سيأخذك أعمق مما تتخيل ..

18- ليس من اللازم أن تتفق معي في الرأي
يكفي أن تفهم ماذا اُريد أن أقول ..

19- إنهم يخشون من عقلك أن تفهم
ولا يخشون من جسدك أن تكون قوياً ..

20- إن الحديث يدور عن مجتمع :
نصفه نائم مخدور مسحور
ونصفه اليقظان هارب
نحن نريد أن نوقظ النائمين ليقفوا على أقدامهم
ونُعيدُ الهاربين الفارين ليبقوا ..

21- مات جاري أمس من الجوع
وفي عزائه ذبحوا كل الخراف ..

22- المرأة التي تقضي سنة تتحدث بشأن جهازها
وتساوم في مهرها والجواهر التي تهدى إليها
وفخامة حفل الزفاف، لا تزال جارية بالمعنى الكامل للكلمة !

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم