الحشد والجيش ، المقدس والمُدَنّس | أنكيدو بريس
الحشد والجيش ، المقدس والمُدَنّس
  • السبت, مايو 29th, 2021
حجم الخط

الحشد والجيش ، المقدس والمُدَنّس .
هادي الظالمي
الجندي ، والمقاتل في الحشد كلاهما عراقيان ، وربما من نفس المدينة او القرية او الحي واحيانا من نفس البيت والعائلة ، فمن الذي يصنع من صورة الثاني ملاكا والأول شيطانا ؟ ومن الذي يسوق لقدسية الحشد ودناسة الجيش والاجهزة الأمنية الرسمية فيجعل من الشهادة تلبية لفتوى المرجعيات الدينية أسمى من الشهادة استجابة لنداء الوطن وهي استجابة ذات جذور دينية ايضا ؟
هل هنالك فرق بين دم الجندي ودم المقاتل في الحشد ؟ لماذا يُصَور الأول جبانا متخاذلا بينما يصور الثاني مقداما خارقا ؟
شرعا ليس هناك مايفضل المقاتل في الحشد عن رفيقه في القوات المسلحة الرسمية فكلاهما يقاتلان عن ذات القضية ، وان كانت من مفاضلة فهي ان الجندي اكثر تدريبا ونشاطا وقدرة على القتال والنصر بحكم العمر والاحترافية في الغالب ، وعراقة المؤسسة العسكرية .
واقع الحال ان المقارنة الظالمة بين الحشد والقوات المسلحة وبين افراد المؤسستين مقصودة لاهانة المؤسسة العسكرية الوطنية العريقة ، السور الحقيقي للوطن والداحر الأكبر للارهاب ، وبناء قوة حزبية لاتدين بالولاء للوطن قدر ولائها لارادات خارجية وفئوية ، واستخدامها في قمع قوى التغيير والاصلاح .
ولو توافرت النوايا السليمة لبناء قوة قادرة على حفظ البلد ووحدته واستقلاله لتجسد ذلك في بناء وتعزيز قدرات الجيش والشرطة والاجهزة الامنية . ان الحشد ، وبعد القضاء على الارهاب وتمتع افراده بالامتيازات والحقوق التي يتمتع بها اقرانهم في المؤسسات الرسمية المماثلة مطالب بالتخلي عن نزعة العلوية والفوقية والتحلي بالانضباط والخضوع للقانون والاحتكام للقضاء في المنازعات مع الاطراف الاخرى والتخلي عن نهج ابتزاز الدولة وتهديدها او التورط في الشأن السياسي أو قتل الاحرار من متظاهرين وناشطين .

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا

بحث في الموقع

ما رأيك فى إنطلاقة إنكيدو بريس

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

عالم وعلم